السيد كمال الحيدري
200
الفتاوى الفقهية
المسألة 404 : إذا تيمّم الجنب بدلًا عن غُسل الجنابة ، كفاه ذلك عن الوضوء ، ما لم يحصل بعد التيمّم ما يوجب الوضوء . وإن حصل شيء من ذلك ، توضّأ إن كان الوضوء ميسوراً ، وإلّا تيمّم . المسألة 405 : كلّ من حصل له سوى الجنابة من موجبات الغُسل - كمسّ الميّت وغيره - وكان في نفس الوقت قد حصل لديه أيضاً ما يوجب الوضوء قبل ذلك أو بعده ولم يتيسّر له الغُسل ، فعليه أن يتيمّم بدلًا عن الغُسل ، ولا يكفيه ذلك عن الوضوء ، بل عليه أيضاً أن يتوضّأ إن أمكنه ذلك ، وإلّا تيمّم بدلًا عن الوضوء أيضاً . المسألة 406 : كلّ من كان على وضوءٍ وحصل لديه ما يوجب الغُسل ، كالمتوضّئ يمسّ ميّتاً ولم يُتح له أن يغتسل فتيمّم ، لم يحتج إلى وضوءٍ أو تيمّمٍ بدلًا عنه ؛ لأنّ وضوءه لا يزال باقياً . المسألة 407 : من وجب عليه أكثر من غُسلٍ واحدٍ ، كالرجل يمسّ ميّتاً ويجنب ، والمرأة تبرأ من حيضها وتمسّ ميّتاً ، ويعجز كلّ منهما عن الغُسل ، فهل يكفي تيمّم واحد عن الغُسلين ، أو لابدّ من التعدّد والتكرار بعدد الموجب للغُسل ؟ الجواب : يكفي تيمّم واحد ، كما كان يكفي غسل واحد للأمرين معاً ، على ما تقدّم في المسألة ( 153 ) . المسألة 408 : إذا كان أحد الأغسال الثابتة على هذا المتيمّم غُسل الجنابة ، لم يحتج إلى وضوء أو تيمّم بديل عنه . وأمّا إذا لم يكن منها غُسل الجنابة ، فلابدّ إضافةً على التيمّم عن الأغسال ، إلى وضوءٍ أو تيمّمٍ بديلٍ عنه إذا كان أحد موجبات الغسل موجباً للوضوء أيضاً ، كالاستحاضة الوسطى ، أو كان قد حصل منه ما يوجب الوضوء خاصّة ، كالبول أو النوم .